أخرج الاستخبارات العسكرية الأوكرانية سفينتَي إنزال تابعتَين لأسطول البحر الأسود الروسي بقيمة 150 مليون دولار من الخدمة في خليج سيفاستوبول خلال الليل في 20 أبريل 2026، فيما طالت الضربة أيضاً محطة رادار.
كييف — أخرجت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية سفينتَي إنزال تابعتَين لأسطول البحر الأسود الروسي في خليج سيفاستوبول خلال ليلة 20 أبريل 2026، إذ ضربت كلتا السفينتين بطائرات مسيّرة بحرية في عملية أسفرت أيضاً عن تدمير منشأة رادار على الساحل الغربي لشبه الجزيرة المحتلة.
نشرت المديرية مقطع فيديو للضربة على قناتها الرسمية في تيليغرام مطلع يوم الثلاثاء. وأظهرت كاميرات الطائرات المسيّرة لحظات الاصطدام بكلتا السفينتين — "يامال" و"نيكولاي فيلتشينكوف" — فيما اشتعلت النيران في أجزاء من هياكلهما العلوية. وأعلنت المديرية في بيان صادر في 21 أبريل: "أُخرجت كلتا السفينتين من الخدمة ولا تقدران على تأدية مهامهما القتالية". وأقرّت روسيا بالهجوم عبر وسائل إعلامها الرسمية، معترفةً بتضرر "البنية التحتية العائمة" في سيفاستوبول دون تحديد حجم الأضرار.
سفينة "يامال" من طراز المشروع 775، أُدرجت في الخدمة عام 1988، ويبلغ طولها 112.5 متراً، وهي مصنَّفة لحمولة قتالية تصل إلى 500 طن تشمل المركبات المدرعة والمدفعية وما يصل إلى 300 جندي، وتتجاوز قيمة استبدالها التقديرية 80 مليون دولار. أما "نيكولاي فيلتشينكوف"، سفينة الإنزال من المشروع 1171 التي بُنيت عام 1975، فتحمل ما يصل إلى 1000 طن من البضائع والمركبات. وقدَّر موقع Naval News، الذي يتتبع تقييمات الأساطيل من المصادر المفتوحة، التكلفة التقديرية لاستبدال السفينتين بنحو 150 مليون دولار مجتمعَتين. وقُدِّرت قيمة محطة الرادار "بودليت-K1" التي دُمِّرت في العملية ذاتها بـ5 ملايين دولار.
“أما "نيكولاي فيلتشينكوف"، سفينة الإنزال من المشروع 1171 التي بُنيت عام 1975، فتحمل ما يصل إلى 1000 طن من البضائع والمركبات.”
Continue reading to see the full article
Ukraine war 2026 · Russia Black Sea Fleet · Sevastopol strike
تندرج ضربة سيفاستوبول ضمن نمط من الضغط الأوكراني المنهجي على القدرة البرمائية الروسية في القرم، الذي تصاعد منذ يناير 2026. وكانت أوكرانيا قد أثبتت أول مرة هشاشة سفن أسطول البحر الأسود في أبريل 2022، حين أغرقت طراد الصواريخ الموجهة "موسكفا". ومنذ ذلك الحين، ألحقت القوات الأوكرانية أضراراً بالغة أو دمَّرت ما لا يقل عن 11 سفينة حربية روسية كبرى بمزيج من الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة البحرية السطحية، وبصورة متزايدة، أسراب الطائرات المسيّرة الجوية التي تعمل دون سيطرة بصرية مباشرة. وأسهمت هذه الضربات تدريجياً في تقليص قدرة روسيا على استخدام القرم منطلقاً لعمليات إنزال برمائي واسعة النطاق على الساحل الجنوبي لأوكرانيا.
النقاط الرئيسية
→Ukraine war 2026: Ukraine's Defence Intelligence directorate struck the Yamal (a Project 775 landing ship built in 1988, valued at over $80 million) and the Nikolai Filchenkov (a Project 1171 landing ship built in 1975).
→Russia Black Sea Fleet: Ukraine's Defence Intelligence directorate struck the Yamal (a Project 775 landing ship built in 1988, valued at over $80 million) and the Nikolai Filchenkov (a Project 1171 landing ship built in 1975).
→Sevastopol strike: Ukraine's Defence Intelligence directorate struck the Yamal (a Project 775 landing ship built in 1988, valued at over $80 million) and the Nikolai Filchenkov (a Project 1171 landing ship built in 1975).
→Crimea military: Ukraine's Defence Intelligence directorate struck the Yamal (a Project 775 landing ship built in 1988, valued at over $80 million) and the Nikolai Filchenkov (a Project 1171 landing ship built in 1975).
صاغ المسؤولون العسكريون الأوكرانيون عملية 20 أبريل باعتبارها جزءاً من الحملة المستمرة لتقليص قدرة روسيا على تعزيز قواتها في شبه الجزيرة. وتُعدّ سفن الإنزال محورية للإمداد اللوجستي الروسي في القرم: إذ مع استهداف القوات الأوكرانية جسر كيرتش في ضربات سابقة متعددة، لا يزال النقل البحري يمثّل المسار الرئيسي للحمولات الثقيلة الرابط بين شبه الجزيرة والبر الروسي الرئيسي. وقال مسؤول دفاعي أوكراني رفيع، متحدثاً بصفة غير رسمية لصحيفة The Kyiv Independent في 21 أبريل: "كل سفينة إنزال تُزال من المعادلة تُقلِّص قدرة روسيا على نقل الأسلحة الثقيلة والذخائر إلى القرم تحت وطأة النيران".
Ukraine war 2026 · Russia Black Sea Fleet · Sevastopol strike
جرت العملية الليلية في الوقت ذاته الذي شنَّت فيه القوات الروسية 7767 طائرة مسيّرة انتحارية ونفَّذت 2916 قصفاً مدفعياً ضد المواقع الأوكرانية عبر قطاعات جبهية متعددة، وفق النشرة اليومية للأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية الصادرة عن يوم 20 أبريل 2026. وأسفرت الضربات الروسية عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 26 آخرين، مع تسجيل ضربات في مقاطعات خاركيف وزاباروجيا ودنيبروبيتروفسك. وسُجِّل أكثر من 206 اشتباكات قتالية في أربعة وعشرين ساعة واحدة، مما جعل ذلك اليوم أحد أشد أيام القتال ضراوةً في أبريل.
Advertisement
لا يرى جميع المحللين في ضربة سيفاستوبول نقطة تحوّل استراتيجية. فقد لاحظ مايكل كوفمان، الزميل الأول في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، في 21 أبريل أن روسيا سبق أن عوَّضت استنزاف أسطول البحر الأسود بتدوير سفن من أسطولها في بحر قزوين عبر قناة فولغا-دون. وكتب كوفمان: "هذه الضربات ذات أهمية عملياتية، غير أن روسيا أبدت قدرة ثابتة على استيعاب خسائر أسطول البحر الأسود دون تغيير جوهري في موقفها". واستشهد بنقل سفينتَي إنزال قزوينيتَين في فبراير 2026 دليلاً على أن موسكو كانت تتوقع المزيد من الخسائر في القرم وأعدَّت بدائل مسبقاً.
ظلَّت الاستخبارات الأوكرانية تتتبع تحركات السفن البديلة المحتملة منذ فبراير 2026. وأعلنت المديرية الثلاثاء أنها رصدت سفينتَي إنزال روسيتَين إضافيتَين في منطقة الفولغا السفلى قرب أستراخان تبدوان مستعدَّتَين للعبور عبر قناة فولغا-دون. وسيكون هذا النقل، الذي يستغرق ما يقارب أسبوعين لإتمامه، الإشارةَ الأوضح على أن موسكو تعتزم إعادة بناء قدراتها البرمائية في سيفاستوبول بدلاً من القبول بتراجعها الدائم. وأعلنت المديرية أنها ستتخذ "الإجراء المناسب" حال تأكيد عملية العبور.
وفي خطابه المسائي ليوم 20 أبريل، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن البنية التحتية النفطية والعسكرية الروسية تكبَّدت خسائر لا تقل عن 2.3 مليار دولار خلال مارس 2026 جراء الضربات الأوكرانية بعيدة المدى بالطائرات المسيّرة — وهو رقم قدَّمه دليلاً على أن حملة الضربات العميقة الأوكرانية كانت "تُفلس آلة الحرب الروسية ببطء". وأضافت عملية سيفاستوبول ما يُقدَّر بـ155 مليون دولار إلى هذا الرصيد المتراكم في اليوم ذاته الذي تحدَّث فيه.
#Ukraine war 2026#Russia Black Sea Fleet#Sevastopol strike#Crimea military#Ukrainian drones#naval warfare#Russia Ukraine conflict#DIU Ukraine#Black Sea Fleet losses#military intelligence
ما السفن الروسية التي أُصيبت في سيفاستوبول في 20 أبريل 2026؟
ضربت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية سفينةَ الإنزال "يامال" (من مشروع 775، بُنيت عام 1988، وتُقدَّر قيمتها بأكثر من 80 مليون دولار) وسفينةَ الإنزال "نيكولاي فيلتشينكوف" (من مشروع 1171، بُنيت عام 1975). وقد أُخرجت كلتا السفينتين من الخدمة كلياً. كما دُمِّرت في العملية ذاتها محطة رادار "بودليت-K1" التي تُقدَّر قيمتها بنحو 5 ملايين دولار.
لماذا تستهدف أوكرانيا السفن الروسية في القرم؟
تُعدّ سفن الإنزال الروسية ركيزةً أساسية للإمداد اللوجستي في القرم. إذ مع تضرر جسر كيرتش في ضربات سابقة، باتت طريق النقل البحري المسار الرئيسي لنقل الأسلحة الثقيلة والذخائر من البر الروسي الرئيسي إلى شبه الجزيرة. ويُقلِّص إخراج سفن الإنزال من الخدمة قدرة روسيا على تعزيز قواتها في القرم وشنّ عمليات إنزال برمائي على الساحل الجنوبي لأوكرانيا.
هل تستطيع روسيا تعويض سفنها التي تخسرها في ضربات أسطول البحر الأسود؟
سبق لروسيا أن عوَّضت خسائرها بنقل سفن من أسطولها في بحر قزوين عبر قناة فولغا-دون، وهي رحلة تستغرق نحو أسبوعين. وقد رصدت الاستخبارات الأوكرانية سفينتَي إنزال بديلتَين قرب أستراخان بتاريخ 21 أبريل 2026، وأعلنت أنها ستتصرف حال تأكيد عملية النقل. ويُلاحظ مايكل كوفمان من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أن روسيا واظبت على تعويض أصول أسطول البحر الأسود المتضررة منذ عام 2022.