سجّل الجيش الأوكراني 181 مواجهة قتالية في الـ24 ساعة المنتهية صباح الجمعة — وهو أحد أعلى الأرقام اليومية في عام 2026 — إذ دفعت القوات الروسية عبر قطاعات متعددة على الجبهة وشنّت ضربة مسيّرة ضخمة على أوديسا، يقول الخبراء إنها تُمهّد لوتيرة الهجوم الربيعي الصيفي الذي بات يُعتقد أنه على بُعد أيام.
كان الهجوم على أوديسا لافتاً بحجمه: أكثر من 60 طائرة مسيّرة قتالية روسية ضربت المدينة الساحلية والمنطقة المحيطة بها خلال الليل، مستهدفةً منطقة الميناء ومحطة طاقة حرارية والبنية التحتية السكنية. وامتدت انقطاعات الكهرباء عبر جنوب أوكرانيا. وأفاد سلاح الجو الأوكراني باعتراض غالبية الطائرات المسيّرة، لكنه أقرّ بوقوع إصابات متعددة. وأفاد العمدة هينادي تروخانوف بأن حصيلة الضحايا ما زالت تُقيَّم، واصفاً الضربة بأنها "إحدى أضخم موجات الطائرات المسيّرة المنفردة ضد البنية التحتية المدنية" منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022.
في الوقت ذاته، تعرّضت كريفي ريه لضربة صباح الجمعة، إذ أصابت صاروخ روسي منشأةً صناعية في هذه المدينة الصناعية التي تعرّضت للاستهداف مراراً في الأسابيع الأخيرة. وأمرت السلطات الأوكرانية بإغلاق طارئ للمنشآت المجاورة كإجراء احترازي. وفي الفترة من 21 إلى 27 مارس، وثّقت أوكرانيا ضربة روسية ضخمة وخمس ضربات جماعية ضد منشآت الطاقة المدنية — وهو نمط يصفه محللو مدرسة كييف للاقتصاد بأنه حملة استنزاف متعمدة للبنية التحتية تهدف إلى إضعاف الإنتاج الصناعي والروح المعنوية المدنية تمهيداً لهجوم بري.