شنّت روسيا في 24 مارس واحدة من أضخم الهجمات الجوية في الحرب — 948 طائرة مسيّرة، و23 صاروخ كروز، و7 صواريخ باليستية — فيما أكّد معهد دراسة الحرب رسمياً انطلاق الهجوم الربيعي الصيفي.
شنّت روسيا في 24 مارس 2026 واحدة من أشدّ القصف الجوي كثافةً في حربها التي تقترب من أربع سنوات ضد أوكرانيا — هجوم استمر 24 ساعة، شمل 948 طائرة مسيّرة من طراز شاهد، و23 صاروخ كروز، و7 صواريخ باليستية، استهدفت مواقع في 11 منطقة أوكرانية، ما دفع معهد دراسة الحرب إلى الإعلان رسمياً عن انطلاق الهجوم الربيعي الصيفي الروسي الذي طال انتظاره.
دمّرت الدفاعات الجوية الأوكرانية 365 طائرة مسيّرة و25 صاروخاً، غير أن حجم الهجوم — بتصميم مدروس — كفل وصول ما يكفي من الذخائر لإلحاق أضرار جسيمة. لقي أربعة أشخاص حتفهم وأصيب عشرات في هجمات طالت كييف وفينيتسيا وإيفانو-فرانكيفسك وخميلنيتسكي وتشيرنيهيف وترنوبيل وبولتافا وسومي وزاباروجيا وأوديسا. لقي شخصان حتفهما في إيفانو-فرانكيفسك، فيما يرقد اثنان آخران في العناية المركزة في بولتافا، من بينهم طفل. كما أُصيب مبنى سكني مؤلف من 14 طابقاً في دنيبرو.
أكثر الضربات دلالةً رمزية كانت في لفيف، حيث أصابت طائرة مسيّرة مبنى مجاوراً لكنيسة القديس أندراوس من القرن السابع عشر في المركز التاريخي للمدينة المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وكتبت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو على منصة إكس: "روسيا تهاجم مركز مدينة مكتظاً بالسكان في وضح النهار." وتقع لفيف في غرب أوكرانيا بعيداً عن خطوط المواجهة، وكانت طوال الحرب ملاذاً للنازحين داخلياً ومحوراً للصحفيين الغربيين وعمال الإغاثة؛ والضربات فيها تحمل ثقلاً سياسياً مختلفاً عن الهجمات على دونباس.
“كان استهداف البنية التحتية للطاقة ممنهجاً.”
Ukraine war · Russia spring offensive · Ukraine drone attack
كان استهداف البنية التحتية للطاقة ممنهجاً. ضربت الغارات الروسية منشآت في يوجني بمنطقة أوديسا، ما تسبّب في انقطاع التيار الكهربائي في ست مناطق أوكرانية. وامتدت التداعيات إلى ما وراء الحدود الأوكرانية: إذ اقترحت حكومة مولدوفا على البرلمان إعلان حالة طوارئ للطاقة لمدة 60 يوماً، عقب تعطّل إمدادات الكهرباء التي تعتمد عليها كيشيناو من الشبكة الأوكرانية. وتستهدف استراتيجية ضرب الطاقة — التي تنتهجها روسيا بشكل متكرر منذ 2022 — استنزاف ذخائر الدفاع الجوي الأوكراني وطاقته الإصلاحية في آنٍ واحد.
النقاط الرئيسية
→Ukraine war: Russia launched 948 drones in a 24-hour period, alongside 23 cruise missiles and 7 ballistic missiles.
→Russia spring offensive: Russia launched 948 drones in a 24-hour period, alongside 23 cruise missiles and 7 ballistic missiles.
→Ukraine drone attack: Russia launched 948 drones in a 24-hour period, alongside 23 cruise missiles and 7 ballistic missiles.
→Russia Ukraine 2026: Russia launched 948 drones in a 24-hour period, alongside 23 cruise missiles and 7 ballistic missiles.
استند معهد دراسة الحرب في تقييمه الصادر في 24 مارس إلى تقرير القائد الأعلى للقوات الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي، الذي رصد 619 هجوماً روسياً في الأيام الأربعة السابقة، دليلاً على انطلاق الهجوم الربيعي. ولاحظ المعهد محاولات متزامنة لاختراق الخطوط الدفاعية الأوكرانية في مناطق استراتيجية متعددة — اتجاه كوبيانسك في منطقة خاركيف، وجبهة دونيتسك قرب أفدييفكا، ومحور زاباروجيا. واستولت روسيا على قرية بيشانوي في منطقة خاركيف في 24 مارس. ورأى محللو المعهد أن هذا الإيقاع العملياتي يختلف عن التقدم الروسي الشتوي الذي كان أبطأ وأكثر تركيزاً على الاستنزاف؛ إذ يبدو أن الدفعة الربيعية تستهدف تحقيق مكاسب إقليمية قبل أن تُستكمل إعادة تموين مخزونات الذخيرة الغربية.
أفادت وزارة الدفاع الأوكرانية بأن الخسائر العسكرية الروسية في الـ24 ساعة من يوم 24 مارس بلغت 890 جندياً قتيلاً أو جريحاً، ليرتفع إجمالي الخسائر القتالية الروسية منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022 إلى نحو 1,289,740. في حين تضع تقديرات حلف الناتو — الأكثر تحفظاً عادةً — الرقم عند نحو 450,000 قتيل أو جريح خطير، مع إقرارها بعدم اليقين في كلا الاتجاهين.
Advertisement
فعّلت بولندا منظومات الدفاع الجوي الأرضية وأقلعت طائرات مقاتلة في ليلة 23-24 مارس، استجابةً لنشاط طائرات مسيّرة قرب حدودها مع أوكرانيا. وأفاد الناطق باسم سلاح الجو البولندي العقيد ماتشيي هيبكي للصحفيين بأن ذلك كان "استجابة احترازية اعتيادية" وأنه لم تخترق أي طائرة مسيّرة الأراضي البولندية. وكانت بولندا قد اتخذت إجراءات احترازية مماثلة في ست مناسبات سابقة على الأقل منذ بدء الغزو الروسي الشامل.
Ukraine war · Russia spring offensive · Ukraine drone attack
العنصر المفارق في توقيت الهجوم الربيعي هو علاقته بحرب إيران. أشار عدد من المحللين العسكريين إلى أن الصراع الإيراني قسّم الاهتمام الدبلوماسي والسياسي الغربي في اللحظة ذاتها التي اختارت فيها روسيا التصعيد. فقد تحوّلت طاقة الاستخبارات الأمريكية ونقاشات الكونغرس والتغطية الإعلامية بشكل ملحوظ نحو الشرق الأوسط منذ اندلاع حرب إيران — مما يخلق، في نظر معهد الخدمات المتحدة الملكي، "بيئة مواتية" لروسيا لتعزيز ميزتها العسكرية في أوكرانيا دون المستوى ذاته من الرقابة الغربية.
**ما يعنيه هذا بالنسبة لك**
بالنسبة للمستهلكين والشركات الأوروبية، فإن الهجمات على البنية التحتية للطاقة تحمل تداعيات فورية. ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قليلاً في 24 مارس مع تسعير الأسواق لمخاطر التعطّل المتجدد في طرق العبور الأوكرانية والربط الشبكي. كما يزيد أي تعطّل مستدام للبنية التحتية للطاقة الأوكرانية من احتمال اضطرار الحكومات الأوروبية إلى تطبيق تدابير خفض الطلب مشابهة لتلك المعتمدة في شتاء 2022-2023. وبالنسبة للمستثمرين المنكشفين على شركات المرافق الأوروبية أو البنية التحتية للطاقة، فإن الهجوم الربيعي يشير إلى أن علاوة المخاطر المدمجة في أسعار الطاقة الأوروبية منذ 2022 لن تختفي. أما صانعو القرار، فإن تقييم المعهد القائل بأن روسيا تحاول اختراق خطوط دفاعية متعددة في آنٍ واحد يُشكّل ضغطاً فورياً على حلفاء الناتو لتسريع تسليم الذخائر — وهو نقاش على وشك أن يزداد إلحاحاً في بروكسل.
ستحدد الأيام الثلاثون القادمة مسار الهجوم الربيعي. فإن حققت روسيا مكاسب إقليمية ملموسة — حتى وإن كانت بضعة كيلومترات على محاور متعددة في آنٍ واحد — فستكون قد أثبتت أن الطاقة الدفاعية لأوكرانيا قد تراجعت قياساً بالعامين الماضيين. وإن صمدت أوكرانيا، فإن المنطق الاستنزافي الذي طبع معظم الحرب منذ 2023 يُعيد فرض نفسه، ويغدو الدفع الربيعي مجرد إخفاق روسي مكلف آخر.
Advertisement
Continue reading to see the full article
#Ukraine war#Russia spring offensive#Ukraine drone attack#Russia Ukraine 2026#Kyiv attack#Lviv UNESCO#Ukraine energy infrastructure#Russia military#Ukraine defense#ISW analysis#war Europe#Moldova energy
كم طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا ضد أوكرانيا في 24 مارس 2026؟
أطلقت روسيا 948 طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة، إلى جانب 23 صاروخ كروز و7 صواريخ باليستية. وأسقطت أوكرانيا 365 طائرة مسيّرة و25 صاروخاً.
هل انطلق الهجوم الربيعي الروسي على أوكرانيا رسمياً؟
نعم. أعلن معهد دراسة الحرب رسمياً في 24 مارس انطلاق الهجوم الربيعي الصيفي الروسي، مستنداً إلى تقرير القائد الأعلى الجنرال سيرسكي الذي رصد 619 هجوماً روسياً في أربعة أيام، ومحاولات متزامنة لاختراق الخطوط الدفاعية على جبهات متعددة.
ماذا حدث في موقع التراث العالمي لليونسكو في لفيف؟
أصابت طائرة مسيّرة روسية مبنى مجاوراً لكنيسة القديس أندراوس من القرن السابع عشر في المركز التاريخي لمدينة لفيف المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. ووصفت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو الأمر بأنه هجوم متعمّد على مركز مدينة مكتظ بالسكان وسط النهار.
كيف تؤثر الهجمات الروسية على أوكرانيا في الطاقة الأوروبية؟
تسبّبت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في انقطاع التيار الكهربائي بست مناطق أوكرانية، ودفعت مولدوفا إلى اقتراح إعلان حالة طوارئ للطاقة لمدة 60 يوماً. وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية قليلاً في 24 مارس مع تسعير الأسواق لمخاطر التعطّل المتزايدة.
ما إجمالي الخسائر العسكرية الروسية في أوكرانيا؟
أفادت وزارة الدفاع الأوكرانية بأن إجمالي الخسائر القتالية الروسية بلغ نحو 1,289,740 قتيلاً وجريحاً منذ فبراير 2022. في حين يضع تقدير حلف الناتو الأكثر تحفظاً الرقم عند نحو 450,000 قتيل أو جريح خطير.