أكدت أجهزة الاستخبارات الغربية أن روسيا تزوّد إيران باستخبارات استهداف لحظية عن الطائرات والسفن الحربية الأمريكية في الخليج العربي — وهو تصعيد مباشر في المواجهة بالوكالة بين روسيا والولايات المتحدة، ينطوي على تداعيات عسكرية ودبلوماسية بالغة الخطورة.
تجاوزت روسيا خطاً أحمر طالما حذّر المسؤولون العسكريون الغربيون من اقترابه. فقد أكدت أجهزة استخباراتية غربية رفيعة المستوى لحكوماتها أن روسيا تزوّد إيران ببيانات استهداف لحظية شاملة عن الطائرات والسفن الحربية الأمريكية والأصول العسكرية ذات الصلة العاملة في الخليج العربي وما حوله — وهو ترتيب لتبادل الاستخبارات يحوّل روسيا من مستفيد سلبي من الصراع الأمريكي-الإيراني إلى مشارك فاعل في الهجمات على القوات الأمريكية.
وقد جرى تداول هذا التأكيد مع الحكومات الحليفة في إحاطات سرية هذا الأسبوع، ونقلته وسائل إعلام غربية نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم. ويصف التقرير قناة تبادل استخباراتي مخصصة أُسِّست بين الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) والحرس الثوري الإيراني بُعيد اندلاع الأعمال العدائية في 28 فبراير. وتشمل البيانات وفق التقارير تحديد المواقع اللحظية لمجموعات حاملات الطائرات الأمريكية، ومعلومات مسارات الطيران للطائرات الأمريكية العاملة في المنطقة، والتعرف على الأصول الرئيسية للقيادة والسيطرة.
Russia Iran intelligence · Russia US proxy war · Iran targeting US military
وكانت التداعيات الميدانية فورية. فقد اعترض الحرس الثوري الإيراني طائرتين مسيّرتين أمريكيتين ودمّرهما في حادثتين منفصلتين خلال الأسبوعين الأولين من مارس — بمعدل نجاح عزاه مسؤولون عسكريون أمريكيون إلى تتبّع دقيق بشكل لافت. وحين أطلقت إيران 14 صاروخاً باليستياً على مجموعة حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford في 24 مارس، اعترضتها جميعاً منظومات دفاع إيجيس؛ بيد أن محللي البنتاغون لاحظوا أن معايير استهداف الصواريخ كانت أكثر دقة مقارنةً بهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية بعيدة المدى السابقة، مما يوحي بتلقّي بيانات توجيه محسّنة.
Continue reading to see the full article
“وحين أطلقت إيران 14 صاروخاً باليستياً على مجموعة حاملة الطائرات USS Gerald R.”
دوافع روسيا شفّافة ومتعددة الطبقات. فعلى المستوى الأساسي، تستنزف الجمهورية الإسلامية الانتباه العسكري الأمريكي والموارد التي كانت ستُوجَّه نحو أوكرانيا — إذ إن كل طلعة جوية فوق الخليج العربي هي طلعة لن تكون متاحة لعمليات الردع الأوروبي. واقتصادياً، تحصد روسيا ما يُقدَّر بـ300-400 مليون دولار إضافية يومياً من عائدات النفط بسبب استمرار سعر خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل لثلاثة أسابيع متواصلة؛ ويخدم إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز مصالح روسيا المالية خدمةً مباشرة. واستراتيجياً، يُشتّت الصراع الأمريكي-الإيراني الممتد التركيز الدبلوماسي الغربي في اللحظة بالذات التي تشنّ فيها روسيا أكثر هجماتها الربيعية طموحاً في أوكرانيا.
النقاط الرئيسية
→Russia Iran intelligence: Multiple Western intelligence agencies have confirmed that Russia is supplying Iran's Revolutionary Guard Corps with real-time targeting data on U.
→Russia US proxy war: Multiple Western intelligence agencies have confirmed that Russia is supplying Iran's Revolutionary Guard Corps with real-time targeting data on U.
→Iran targeting US military: Multiple Western intelligence agencies have confirmed that Russia is supplying Iran's Revolutionary Guard Corps with real-time targeting data on U.
→Russia military support Iran: Multiple Western intelligence agencies have confirmed that Russia is supplying Iran's Revolutionary Guard Corps with real-time targeting data on U.
يعكس ترتيب تبادل الاستخبارات أيضاً تعمّق شراكة ظلت تتنامى منذ عام 2022. فقد زوّدت روسيا إيران بتكنولوجيا طائرات مسيّرة متقدمة — مخططات شاهد-136 — في أواخر 2022؛ وقد وسّعت إيران منذ ذلك الحين الإنتاج المحلي وزوّدت روسيا بمئات الآلاف من الطائرات المسيّرة من طراز شاهد لاستخدامها ضد أوكرانيا. وتطور هذا العلاقة من تبادل تجاري للأسلحة إلى ما يشبه التحالف العسكري للمصالح المتبادلة، الموجَّه تحديداً ضد الولايات المتحدة وشركائها.
Russia Iran intelligence · Russia US proxy war · Iran targeting US military
جاء الرد الأمريكي مدروساً بهدف تجنّب المواجهة المباشرة مع روسيا مع توضيح تكلفة الاستمرار في هذا المسار. استدعت وزارة الخارجية سفير روسيا في 24 مارس وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية تصف تبادل الاستخبارات بأنه "عمل تدخل عدائي في نزاع مسلح نشط". ويتداول مجلس الأمن القومي طيفاً من الردود تشمل توسيع العقوبات على شركات الطاقة الروسية، وتسريع نقل الأسلحة إلى أوكرانيا، وعمليات إلكترونية هجومية محتملة ضد البنية التحتية الاتصالية لـGRU المستخدمة في نقل بيانات الاستهداف.
Advertisement
المسألة القانونية التي تواجهها الإدارة ليست هيّنة. فتقديم بيانات الاستهداف التي تُمكّن من شنّ هجمات على القوات الأمريكية قد يُشكّل عملاً حربياً وفق بعض تفسيرات القانون الدولي — وهو عتبة حرصت الإدارة على تجنّب الإقرار بها علناً. وقال مسؤول رفيع في مجلس الأمن القومي: "نحن ندرس جميع الخيارات"، في صياغة مبهمة عمداً لتفادي استثارة ردّ فعل تصعيدي رسمي.
أما الموقف الروسي الرسمي فكان رافضاً بشكل قاطع. نفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تقارير تبادل الاستخبارات ووصفها بأنها "معلومات مضللة غربية"، مؤكداً أنها محاولة "لافتعال ذريعة لمهاجمة روسيا". ويتسق هذا النفي مع النمط الروسي المتكرر طوال الصراع في أوكرانيا من الإنكار العلني لأنشطة وثّقتها أجهزة الاستخبارات الغربية بدرجة عالية من اليقين.
مع ميزانية عسكرية روسية بلغت 12.93 تريليون روبل — ما يعادل نحو 30% من إجمالي الإنفاق الفيدرالي — يمتلك الكرملين الموارد والبنية المؤسسية اللازمة لإدامة ضغوط متزامنة على الولايات المتحدة في مسارح متعددة. ويصف محللو معهد RUSI هذا الترتيب بأنه "نقطة تحوّل": فإن تمكّنت روسيا من استدراج الولايات المتحدة إلى انخراط عسكري عميق في الشرق الأوسط، أوجدت لنفسها متسعاً استراتيجياً في أوكرانيا واستنزفت الطاقة الإنتاجية الدفاعية الأمريكية في آنٍ واحد.
**ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لك**
يرفع الكشف عن تبادل الاستخبارات بشكل ملموس خطر وقوع حادثة مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا. فإن سقط ضحايا أمريكيون في هجوم يمكن إثبات ارتباطه ببيانات استهداف روسية، فإن الضغط السياسي الداخلي على الإدارة للرد سيكون هائلاً. وهذا الخطر التصعيدي بات مُسعَّراً في أسهم الدفاع — إذ ارتفعت أسهم لوكهيد مارتن ورايثيون ونورثروب غرومان كل منها أكثر من 12% منذ 28 فبراير — وفي مؤشر تقلبات الأسهم.
Advertisement
وعلى صعيد الصورة الاستراتيجية الأشمل، يؤكد هذا التطور أن أكبر مواجهتين عسكريتين في العالم — الأمريكية-الإيرانية في الخليج والروسية-الأوكرانية في شرق أوروبا — لم تعودا أزمتين منفصلتين تُدارا باستقلالية. بل إنهما ساحتان مترابطتان في صراع استراتيجي واحد بين نظام تقوده الولايات المتحدة ومحور روسيا-إيران-الصين. وكيفية استجابة واشنطن لتأكيد بيانات الاستهداف خلال الثلاثين يوماً القادمة ستحدد ملامح هذا الصراع لبقية عام 2026.
#Russia Iran intelligence#Russia US proxy war#Iran targeting US military#Russia military support Iran#Strait of Hormuz conflict#US military Middle East#Russia geopolitics 2026#Iran war intelligence#Russia sanctions#proxy warfare#US Navy Persian Gulf#Russia Iran alliance
هل تزوّد روسيا إيران باستخبارات عسكرية لمهاجمة القوات الأمريكية؟
أكدت أجهزة استخباراتية غربية متعددة أن روسيا تزوّد الحرس الثوري الإيراني ببيانات استهداف لحظية عن الطائرات والسفن الحربية الأمريكية العاملة في الخليج العربي. وبحسب التقارير، أُسِّست قناة الاستخبارات هذه عقب اندلاع الأعمال العدائية في 28 فبراير 2026، وقد أسهمت في تحسين دقة توجيه الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
لماذا تساعد روسيا إيران في استهداف أصول عسكرية أمريكية؟
تستفيد روسيا من الصراع الأمريكي-الإيراني بثلاث طرق مباشرة: فهو يصرف الانتباه العسكري الأمريكي والموارد بعيداً عن الردع الأوروبي؛ ويُبقي خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل مما يدرّ على روسيا ما يُقدَّر بـ300-400 مليون دولار إضافية يومياً من عائدات النفط؛ كما يُشتّت التركيز الدبلوماسي الغربي في اللحظة التي تشنّ فيها روسيا أعنف هجوم ربيعي لها في أوكرانيا.
كيف ترد الولايات المتحدة على تبادل روسيا للاستخبارات مع إيران؟
استدعت وزارة الخارجية سفير روسيا وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية في 24 مارس. ويدرس مجلس الأمن القومي توسيع العقوبات على شركات الطاقة الروسية، وتسريع نقل الأسلحة إلى أوكرانيا، وعمليات إلكترونية هجومية محتملة ضد البنية التحتية الاتصالية لـGRU المستخدمة في نقل بيانات الاستهداف. وقد تجنّب الإدارة الإعلان علناً بأن تبادل الاستخبارات يُشكّل عملاً حربياً.
هل أسهم الدعم الاستخباراتي الروسي في إصابة أهداف عسكرية أمريكية؟
لم تُسجَّل إصابات أمريكية جراء الهجمات الإيرانية التي استُخدمت فيها بيانات استهداف روسية. وقد اعترضت منظومات دفاع إيجيس جميع الصواريخ الباليستية الأربعة عشر التي أطلقتها إيران في هجوم 24 مارس على مجموعة حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford. غير أن المحللين العسكريين الأمريكيين لاحظوا أن الصواريخ كانت أكثر دقة في الاستهداف مقارنةً بالهجمات الإيرانية السابقة بعيدة المدى، كما دُمِّرت طائرتان مسيّرتان أمريكيتان في حوادث مطلع مارس.
ما العقوبات التي يمكن للولايات المتحدة فرضها على روسيا جراء مساعدتها لإيران؟
تشمل الخيارات المطروحة توسيع العقوبات الثانوية على شركات الطاقة الروسية (استهدافاً لعائدات النفط التي تجنيها روسيا من ارتفاع أسعار الخام)، وفرض عقوبات على وحدات GRU المتورطة في عملية تبادل الاستخبارات، وتقييد بيع التكنولوجيا الغربية لشركات الدفاع الروسية. وتُعدّ العقوبات الثانوية — التي تستهدف الشركات غير الأمريكية المتعاملة مع روسيا — الأداة الأكثر تأثيراً اقتصادياً المتاحة دون اللجوء إلى الخيار العسكري.