تقلّص الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 1.8% في الفترة من يناير إلى فبراير 2026 في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وإنفاق الحرب وانقطاع الإنترنت، مما أذكى السخط الشعبي المتصاعد، فيما تراجعت شعبية بوتين إلى 80% وفق مركز ليفادا.
تقلّص الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 1.8% في يناير وفبراير 2026 مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق — وهو رقم أصدرته وزارة التنمية الاقتصادية بهدوء، ويمثّل أول انكماش مستدام منذ الصدمة الأولى لعقوبات عام 2022. هذا الرقم مهم بالتحديد لأن الكرملين قضى ثلاث سنوات في التأكيد على أن اقتصاد الحرب صامد. وكشف وزير التنمية الاقتصادية ماكسيم ريشيتنيكوف عن موقف وزارته صراحةً في جلسة برلمانية مغلقة في 24 أبريل، إذ أخبر المشرعين أن "سجلاتنا الراهنة تُظهر أن هذه الاحتياطيات قد استُنفدت في معظمها".
السياق الذي يمنح هذا الانكماش أهميته هو الآلية الكامنة وراءه. حافظ البنك المركزي الروسي على معدل الفائدة القياسي عند 21% منذ أواخر 2025 للسيطرة على التضخم الذي بلغ 11.2% على أساس سنوي حتى مارس 2026 وفق الخدمة الفيدرالية للإحصاء الحكومي. وقد جمّد هذا المعدل — الأعلى منذ عقدين — الاستثمار الخاص فعلياً. وتراجعت طلبات بدء البناء 14% في الربع الأول من 2026، فيما انخفضت طلبات قروض المشاريع الصغيرة 22% مقارنةً بالربع الأول من 2025، استناداً إلى بيانات سبيربنك الروسي التي كُشف عنها في إحاطة للمستثمرين في مطلع أبريل.
Russia economy 2026 · Russia GDP contraction · Putin approval rating
**بالأرقام**
“وفي بلد تحمل فيه استطلاعات الرأي قيوداً منهجية متأصّلة، يظل التحوّل في الاتجاه هو المعطى الجوهري.”
أفاد مركز ليفادا، أبرز مؤسسات استطلاع الرأي المستقلة في روسيا، في مسحه لشهر مارس 2026 بأن نسبة تأييد فلاديمير بوتين بلغت 80% — بتراجع خمس نقاط من 85% في أكتوبر 2025، وهو أحدّ انخفاض في ستة أشهر خلال فترة رئاسته الحالية. وفي بلد تحمل فيه استطلاعات الرأي قيوداً منهجية متأصّلة، يظل التحوّل في الاتجاه هو المعطى الجوهري.
النقاط الرئيسية
→Russia economy 2026: Russia's GDP contracted 1.
→Russia GDP contraction: Russia's GDP contracted 1.
→Putin approval rating: Russia's GDP contracted 1.
→Russia sanctions impact: Russia's GDP contracted 1.
باتت الانقطاعات الرقمية المتكررة في المدن الروسية بين يناير وأبريل 2026 — المفروضة بموجب صلاحيات طوارئ الاتصالات — بؤرةً للإحباط الشعبي. وأصدر مؤثرون وشخصيات عامة يمتلكون جمهوراً مجمّعاً بعشرات الملايين نداءات مفتوحة تنتقد إدارة الحكومة للبنية التحتية المدنية في زمن الحرب. وجاء رد الكرملين سريعاً: داهمت الشرطة مكاتب نوفايا غازيتا في 26 أبريل واعتقلت الصحفي أوليغ رولدوغين للاستجواب في قضية جنائية. وحذّر نائب عن الحزب الشيوعي، في حديثه لرويترز في 25 أبريل، من أوضاع قد "تستحضر أحداث 1917" إن استمر تصاعد الضغوط الاقتصادية على المواطنين الروس العاديين.
تراجعت عائدات الميزانية الفيدرالية من النفط والغاز إلى 5.1 تريليون روبل في الربع الأول من 2026، بانخفاض 18% مقارنةً بالربع الأول من 2025، وفق وزارة المالية الروسية. ويُباع خام أورال — المرجع القياسي للصادرات الروسية الرئيسية — بخصم يبلغ نحو 12 دولاراً للبرميل مقارنةً بخام برنت، وهو فارق تُبقيه قائماً آليات تطبيق سقف الأسعار الغربي وتضيّق دائرة المشترين الراغبين. لا تزال الهند والصين تشتريان النفط الخام الروسي، لكن بخصومات تفاوضية تضغط على الهوامش التي تعتمد عليها موسكو لتمويل الإنفاق العسكري.
Advertisement
الخاسرون في هذه البيئة: أصحاب العمل الخاصون، والمشاريع الصغيرة، والعمال في قطاع التصنيع غير الدفاعي، والمستهلكون الحضريون الذين يواجهون ارتفاعاً في أسعار الغذاء والطاقة. الرابحون: مقاولو الدفاع الحكوميون الذين تمتلئ سجلات طلباتهم، ونحو 1.5 مليون روسي يعملون الآن في المجمع الصناعي العسكري بمستويات أجور تتجاوز المتوسط الوطني.
Russia economy 2026 · Russia GDP contraction · Putin approval rating
المخاطر التي تطمسها العناوين ذات طابع هيكلي. يقترب سوق العمل الروسي من أشد فترات الشُّح في تاريخه الحديث، إذ بلغت نسبة البطالة 2.4% في فبراير 2026 وفق روسستات. يبدو هذا الرقم مؤشراً على قوة، لكنه في الحقيقة أعراض أزمة: لقي مئات الآلاف من الرجال في سن التجنيد حتفهم أو أُصيبوا أو فرّوا من البلاد، مما أخرجهم من سوق العمل المدني. وارتفعت الأجور استجابةً لذلك — إذ بلغ متوسط الأجر الشهري 90,800 روبل في يناير 2026، بارتفاع 16% على أساس سنوي — لكن القوة الشرائية الحقيقية تآكلت مع تجاوز التضخم للمكاسب الاسمية.
الأدوات التي يمتلكها الكرملين لإدارة السخط الشعبي راسخة ومعروفة: السيطرة على الإعلام، والاعتقال، ومتنفّس إلقاء اللوم على الغرب في الأوضاع الاقتصادية. ومداهمة نوفايا غازيتا في 26 أبريل تنسجم مع هذا النمط. لكن هذه الأدوات تُظهر تراجعاً في عائداتها. اعتقال صحفي لا يفكّ احتقان انقطاع الإنترنت، ولا يخفّض معدل الرهن العقاري، ولا يُعيد لمشروع صغير الوصول إلى الائتمان. واعتراف ريشيتنيكوف باستنفاد الاحتياطيات المالية يضيّق هامش الكرملين المالي أمام المدفوعات الاستثنائية التي كانت تُخمد في السابق الإحباط الشعبي في الأوقات العصيبة.
المحطة الفاصلة القادمة هي قرار البنك المركزي المقرر بشأن أسعار الفائدة في 6 يونيو 2026. وقد أشارت المحافظة إلفيرا نابيولينا إلى أنها لن تخفّض الفائدة ما دام التضخم فوق 9%. وإن ظل المعدل عند 21% طوال فصل الصيف، فمن المرجح أن يتعمّق الانكماش في القطاع الخاص خلال الربعين الثالث والرابع، مما يجعل نسبة 1.8% تبدو متواضعة.
Continue reading to see the full article
#Russia economy 2026#Russia GDP contraction#Putin approval rating#Russia sanctions impact#Russia public protests#Levada Center poll#Russian inflation#war economy Russia#Kremlin political repression
تراجع الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 1.8% في يناير وفبراير 2026 على أساس سنوي، وفقاً لأرقام وزارة التنمية الاقتصادية. وأبلغ الوزير ماكسيم ريشيتنيكوف المشرعين في 24 أبريل بأن الاحتياطيات المالية لروسيا "استُنفدت في معظمها".
ما هي نسبة شعبية بوتين في روسيا؟
أفاد مركز ليفادا، أبرز مؤسسات استطلاع الرأي المستقلة في روسيا، بأن شعبية بوتين بلغت 80% في مارس 2026، منخفضةً من 85% في أكتوبر 2025، وهو تراجع بخمس نقاط يمثّل أحدّ انخفاض في غضون ستة أشهر خلال فترة رئاسته الحالية.
لماذا يعاني الاقتصاد الروسي رغم ارتفاع أسعار النفط؟
أدى معدل الفائدة القياسي البالغ 21% الذي فرضه البنك المركزي لمكافحة التضخم السنوي البالغ 11.2% إلى تجميد الاستثمار الخاص. كما يُباع خام أورال الروسي بخصم يبلغ نحو 12 دولاراً للبرميل مقارنة بخام برنت جراء سقف الأسعار الغربي. وتراجعت عائدات النفط والغاز بنسبة 18% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026 وفق وزارة المالية الروسية.
هل ثمة خطر لعدم الاستقرار السياسي في روسيا؟
حذّر نائب عن الحزب الشيوعي في حديثه لرويترز في 25 أبريل 2026 من أن الضغوط الاقتصادية على المواطنين الروس العاديين قد "تستحضر أحداث 1917". وتراجعت شعبية بوتين خمس نقاط خلال ستة أشهر، وأشعلت الانقطاعات الرقمية موجة احتجاج من كبار المؤثرين، فردّ الكرملين في 26 أبريل بمداهمة مقر نوفايا غازيتا واعتقال الصحفي أوليغ رولدوغين.