أغلق خام برنت عند 112.57 دولاراً للبرميل يوم الجمعة — وهو أعلى سعر منذ يوليو 2022 — بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً إغلاق مضيق هرمز إثر 27 يوماً من الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية. وأحدث هذا القرار موجات صدمة في كل سوق تمس قطاع الطاقة، من محطات الوقود في الغرب الأوسط الأمريكي إلى ميزانيات شركات الطيران وشركات الشحن والمصنّعين الكيميائيين والبنوك المركزية من لندن إلى طوكيو.
مضيق هرمز نقطة اختناق جغرافية تمر عبرها يومياً نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية — ما يعادل نحو 21 مليون برميل — تشمل النفط الخام من السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر. وقد أجبر إغلاق إيران منتجي الخليج على تخفيض إنتاجهم الجماعي أو تحويل الشحنات عبر رأس الرجاء الصالح، مما يضيف 7-10 أيام وما بين 2 و4 ملايين دولار في تكاليف الوقود الإضافية لكل رحلة ناقلة عملاقة. والأثر الفعلي على الإمدادات اليومية العالمية يعادل إزالة الطاقة الإنتاجية الكاملة للعراق من السوق.
النماذج الاقتصادية الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، والمنشورة في وقت سابق من هذا الشهر، توقعت أن يؤدي استمرار إغلاق هرمز بهذا الحجم إلى رفع خام WTI إلى نحو 98 دولاراً للبرميل وخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي بمقدار 2.9 نقطة مئوية سنوية في الربع الثاني من 2026. وقد تجاوز سعر النفط الفعلي هذا التوقع — إذ تجاوز WTI 107 دولارات يوم الجمعة — مما يشير إلى أن تدمير الطلب الفعلي واضطراب الإمدادات يسيران أمام السيناريو الأساسي. وقد راجع بنك غولدمان ساكس احتمالية الركود الأمريكي إلى 35% في آخر مذكرة أسبوعية له، مستنداً إلى الطاقة بوصفها المحرك الرئيسي.