توسطت الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، يسري اعتباراً من منتصف الليل بتوقيت بيروت في 17 أبريل 2026، وذلك عقب اجتماع ثلاثي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو مع السفيرين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن.
أعلن روبيو عن الاتفاق الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت الشرقي في 16 أبريل، مؤكداً أن الطرفين "التزما خطياً بالتوقف الكامل عن الأعمال العدائية". وأضافت وزارة الخارجية تحفظاً بالغ الأهمية: إذ تحتفظ إسرائيل بحق ضرب لبنان "دفاعاً عن النفس في أي وقت" — وهو البند الذي وصفه حزب الله فوراً بأنه "غموض متعمد يهدف إلى الإبقاء على خيار استئناف الضربات متى شاءت". وقال مسؤول سياسي في حزب الله إن الجماعة ستتعامل مع الهدنة "بحذر ويقظة".
يُعدّ وقف إطلاق النار هذا أول توقف رسمي في القتال على الجبهة الإسرائيلية-اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإيرانية الأشمل في 28 فبراير 2026، حين شنّت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات منسقة على البنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية. وانزلق لبنان إلى دوامة النزاع في غضون أيام حين بدأ حزب الله إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل، فردّت إسرائيل بغارات جوية طالت جنوب لبنان وسهل البقاع. وتُفيد السلطات اللبنانية الآن بمقتل 2196 مدنياً، وإصابة 7185 آخرين، وتهجير 1.2 مليون شخص — أي ما يزيد على خُمس سكان لبنان. ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الوضع بأنه "كارثة إنسانية تستوجب استجابة دولية فورية" في تقييمه الصادر في 14 أبريل 2026.