أدلى مجتبى خامنئي بأول تصريح علني له بوصفه المرشد الأعلى لإيران، آمراً باستمرار حصار مضيق هرمز حتى بعد انتهاء مهلة ترامب لإعادة فتحه — وخام برنت يحوم فوق 115 دولاراً.
باتت إيران تمتلك مرشداً أعلى جديداً، وكان أول فعل ذي بال له هو إبقاء مضيق هرمز مغلقاً. فقد أصدر مجتبى خامنئي — نجل علي خامنئي البالغ من العمر 57 عاماً، الذي لقي حتفه في الضربات الافتتاحية لعملية "الغضب الملحمي" في الثامن والعشرين من فبراير — أول بيان علني رئيسي له بوصفه السلطة العليا الجديدة للجمهورية الإسلامية، معلناً أن حصار أهم نقطة خنق نفطية في العالم سيستمر حتى "تغادر قوات المعتدين المنطقة."
جاء البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي في الخامس والعشرين من مارس، في اللحظة التي انتهت فيها المهلة التي حددها الرئيس ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق. وكان ترامب قد مدّد المهلة مرتين، مستشهداً بالاتصالات الدبلوماسية غير الرسمية الجارية عبر عُمان وباكستان. وأكد مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لوكالة رويترز أن واشنطن لم تتلقَّ أي إشارة رسمية من طهران تدل على استعداد للتفاوض. ويبقى خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل.
لم يُعلَن رسمياً عن صعود مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد الأعلى عبر مجلس خبراء القيادة — الهيئة الدينية المنوط بها دستورياً اختيار مرشد إيران — بل جرى ذلك من خلال تعزيز سريع للسلطة في مجلس الحرس الثوري في الأيام التي أعقبت وفاة والده. ووصف مسؤولون في الاستخبارات الغربية ومحللون إيرانيون في معهد دراسة الحرب ومؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عملية الانتقال بأنها "مبهمة ومثيرة للجدل"، مشيرين إلى أن عدداً من كبار رجال الدين في مجلس الخبراء لم يُعلنوا تأييدهم العلني للمرشد الجديد.
“يكتسب هذا الانشقاق الداخلي أهمية بالغة في المشهد الدبلوماسي.”
يكتسب هذا الانشقاق الداخلي أهمية بالغة في المشهد الدبلوماسي. فقد حرص وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي — الذي كان منخرطاً في محادثات نووية هادئة مع وسطاء أوروبيين قبيل اندلاع الحرب — على النأي بنفسه بشكل لافت عن التصريحات المتشددة، إذ أخبر الصحفيين في جلسة دون كاميرات أن المضيق "ليس مغلقاً أمام جميع السفن، بل أمام سفن الدول المعادية فحسب." ويتناقض هذا التصريح مع الوضع الميداني للحرس الثوري، مما يكشف عن انقسامات داخل الحكومة الإيرانية حول ما إذا كان ينبغي مواصلة الحصار إلى أجل غير مسمى أم استخدامه ورقة ضغط تفاوضية.
النقاط الرئيسية
→Iran supreme leader: Mojtaba Khamenei is the 57-year-old son of the late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed in the opening strikes of Operation Epic Fury on February 28, 2026.
→Mojtaba Khamenei: Mojtaba Khamenei is the 57-year-old son of the late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed in the opening strikes of Operation Epic Fury on February 28, 2026.
→Strait of Hormuz blockade: Mojtaba Khamenei is the 57-year-old son of the late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed in the opening strikes of Operation Epic Fury on February 28, 2026.
→Iran war 2026: Mojtaba Khamenei is the 57-year-old son of the late Supreme Leader Ali Khamenei, who was killed in the opening strikes of Operation Epic Fury on February 28, 2026.
تتفاقم التداعيات العملية لإغلاق المضيق أسبوعاً بعد أسبوع. فقد انخفضت حركة المرور عبر نقطة الخنق بنحو 95% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. وأنشأت إيران "نظام فحص" يتيح للسفن الصينية والهندية ولعدد من الدول المحايدة العبور تحت الحراسة، في حين تستهدف ناقلات النفط التي ترفع أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة وسائر شركاء التحالف. وقد انضمت المملكة المتحدة وبلجيكا رسمياً إلى التحالف البحري بقيادة أمريكية لحماية الشحن في المنطقة في منتصف مارس؛ وقد اضطلعت سفنهما الحربية بمهام اعتراض دفاعية في مواجهة هجمات الطائرات المسيّرة والزوارق السريعة الإيرانية، لكنها لم تشنّ ضربات هجومية على الأراضي الإيرانية.
أدلى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي ضطلع بدور الوسيط غير الرسمي الرئيسي بين واشنطن وطهران، بمقابلة لقناة الجزيرة في الرابع والعشرين من مارس، أشار فيها إلى أن المفاوضات النووية كانت "تحرز تقدماً حقيقياً" قبيل ضربات الثامن والعشرين من فبراير، وأن العودة إلى المفاوضات لا تزال "ممكنة من الناحية المبدئية" على الرغم من الأعمال العدائية الراهنة. وتمثّل تصريحاته أكثر الإشارات العلنية تفاؤلاً الصادرة عن أي طرف إقليمي منذ أسابيع.
Advertisement
يبقى مجلس الأمن الدولي مشلولاً. فقد أفشلت روسيا والصين كل قرار ترعاه الدول الغربية لتفويض اتخاذ إجراءات تنفيذية، فيما تدعوان في الوقت ذاته إلى وقف إطلاق النار — وهو موقف يصون النفوذ الإيراني فعلياً دون تعريضهما لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. وقد أعادت آلية الرجوع التلقائي للعقوبات التي فعّلتها الدول الأوروبية في سبتمبر 2025 حظر الأسلحة وحظر تكنولوجيا الصواريخ وتجميد الأصول على إيران في إطار اتفاقية خطة العمل الشاملة المشتركة الأصلية، غير أن هذه الإجراءات لم تُغيّر شيئاً في السلوك العسكري الإيراني في النزاع الراهن.
على صعيد الاقتصاد العالمي، يُضيف كل أسبوع يبقى فيه المضيق مغلقاً ما يتراوح بين 8 و12 مليار دولار في تكاليف الشحن والطاقة الإضافية على الاقتصاد العالمي، وفقاً لـS&P Global Commodity Insights. وارتفعت أسعار الناقلات على مسار الخليج الفارسي إلى آسيا بنسبة 340% منذ فبراير. وأصدرت وكالة الطاقة الدولية تحذيراً رسمياً في الثاني والعشرين من مارس مفاده أن الوضع "أشد وطأة من أسوأ السيناريوهات التي نمذجناها في تقرير أمن الطاقة لعام 2025."
**ما يعنيه ذلك بالنسبة لك**
يُدخل انتقال قيادة المرشد الأعلى إلى مجتبى خامنئي متغيراً لم تأخذه أي نماذج دبلوماسية في حسبانها تماماً. فقد كان والده، على الرغم من خطابه العلني المتشدد، يمتلك نمطاً معروفاً في اتخاذ القرار وقنوات اتصال راسخة. أما مجتبى فهو مجهول — لم تُختبر مواقفه بشأن المفاوضات النووية والبراغماتية الاقتصادية ودور الحرس الثوري في الحوكمة تحت ضغط حقيقي. وهذا الغموض مُسعَّر في كل أسواق السلع والعملات المرتبطة بسلاسل الإمداد الشرق أوسطية.
يتمثّل أقرب اختبار دبلوماسي في القناة غير الرسمية العُمانية: فإذا كان مجتبى خامنئي على استعداد للسماح بممر إنساني جزئي عبر المضيق في مقابل تعليق بعض العمليات البحرية للتحالف، فإن ذلك سيكون أول إشارة ملموسة لتهدئة التوترات منذ اندلاع الأعمال العدائية. وغياب أي إشارة من هذا القبيل بحلول مطلع أبريل سيمثّل تصلباً ملحوظاً في الموقف الإيراني، ومن المرجح أن يدفع خام برنت للعودة نحو 125 دولاراً.
Advertisement
Continue reading to see the full article
#Iran supreme leader#Mojtaba Khamenei#Strait of Hormuz blockade#Iran war 2026#Brent crude oil#Iran ceasefire#Trump Iran deadline#Iran nuclear#Middle East war#oil supply disruption#Iran US conflict#Operation Epic Fury
من هو مجتبى خامنئي وكيف أصبح المرشد الأعلى لإيران؟
مجتبى خامنئي هو نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي البالغ من العمر 57 عاماً، الذي لقي حتفه في الضربات الافتتاحية لعملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير 2026. وقد عزّز مجتبى سلطته بسرعة عبر مجلس الحرس الثوري لا من خلال مجلس خبراء القيادة — الهيئة المخصصة دستورياً لاختيار المرشد الأعلى لإيران — مما جعل صعوده محل خلاف لدى بعض كبار رجال الدين.
هل مضيق هرمز لا يزال مغلقاً في مارس 2026؟
اعتباراً من 26 مارس 2026، يظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أمام الشحن المرتبط بالغرب، إذ انخفضت حركة الملاحة بنحو 95% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. وقد طبّقت إيران نظام فحص انتقائياً يسمح للسفن الصينية والهندية والتابعة للدول المحايدة بالعبور تحت الحراسة، بينما تستهدف السفن الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية وسفن حلفائها.
لماذا يهم إغلاق مضيق هرمز اقتصادياً؟
يعبر مضيق هرمز ما يقارب 20% من إمدادات النفط اليومية في العالم. وقد دفع إغلاقه الفعلي سعر خام برنت إلى ما فوق 115 دولاراً للبرميل وأحدث صدمة طاقة عالمية. وتقدّر S&P Global أن الإغلاق يضيف ما بين 8 و12 مليار دولار أسبوعياً في تكاليف الشحن والطاقة على الاقتصاد العالمي. كما ارتفعت أسعار ناقلات النفط على مسار الخليج الفارسي إلى آسيا بنسبة 340% منذ بداية النزاع.
ما وضع مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران؟
اعتباراً من أواخر مارس 2026، لا تجري أي مفاوضات رسمية لوقف إطلاق النار. ولم تُسفر الاتصالات غير الرسمية عبر عُمان عن أي عرض ملموس. وقد مضت مهلة ترامب لوقف إطلاق النار دون رد. وتعهّد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي علناً بمواصلة حصار المضيق، في حين لوّح وزير الخارجية عراقجي بقدر محدود من المرونة — مما يشير إلى انقسامات داخلية في طهران.
إلى أي مستوى قد ترتفع أسعار النفط إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً؟
بلغ خام برنت ذروته فوق 126 دولاراً للبرميل في مطلع مارس 2026 وتذبذب بين 110 و120 دولاراً منذ ذلك الحين. وإذا ظل المضيق مغلقاً حتى مايو، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تختبر الأسعار مستوى 130-140 دولاراً للبرميل. وقد يُعيد إعادة الفتح الجزئي التفاوضي الأسعار بسرعة إلى نطاق 90-100 دولار، في حين قد يؤدي التصعيد العسكري الذي يستهدف البنية التحتية النفطية الإيرانية إلى ارتفاع حاد يتجاوز 150 دولاراً — وهو سيناريو لم يتكرر منذ حظر النفط في سبعينيات القرن الماضي.