أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ بذخائر عنقودية على محيط مطار بن غوريون في تل أبيب، مما أسفر عن تضرر ثلاث طائرات خاصة، مستهدفاً بشكل صريح ناقلات الوقود الجوية الأمريكية التي تدعم الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران.
أطلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني وابلاً جديداً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل يوم الاثنين، مستهدفاً بشكل صريح ناقلات الوقود الجوية الأمريكية المتمركزة في مطار بن غوريون — تلك الطائرات التي تنفّذ مهام على مدار الساعة لدعم الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير. تضررت ثلاث طائرات خاصة متوقفة على محيط المطار جراء الذخائر الثانوية، وعمدت السلطات الإسرائيلية فوراً إلى خفض الحد الأقصى لعدد الركاب في الرحلات المغادرة إلى 130 راكباً لكل طائرة.
سمّى الحرس الثوري الأسلحة المستخدمة: صواريخ خرمشهر-4 الثقيلة المحملة برؤوس حربية زنتها طن، وكانت موجّهة نحو "مطار بن غوريون وقاعدة السرب 27 للقوات الجوية الإسرائيلية الكائنة في المطار". يُشغّل السرب السابع والعشرون طائرات الناقل KC-707 التي استخدمتها إسرائيل لعقود لمدّ نطاق طائرات الضربة لديها. كما باتت ناقلات KC-46 Pegasus الأمريكية تعمل من الموقع ذاته منذ الأيام الأولى للنزاع، وهو تفصيل استوعبه المخططون العسكريون الإيرانيون جيداً.
iran-war · ben-gurion-airport · irgc
لم يأتِ الضرر من الرؤوس الحربية الرئيسية للصواريخ — إذ جرى اعتراضها أو تدميرها في الجو بواسطة منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات — بل من الذخائر الثانوية العنقودية التي أُطلقت في منتصف المسار. إتلاف الصاروخ الحامل لا يُبطّل بالضرورة الشظايا المتناثرة، التي سقطت عبر ساحة المطار المدنية. هذه التفصيلة بالغة الأهمية: تُلمّح إيران إلى أنه حتى القبة الحديدية وداود المقلاع في حالتهما الكاملة لا يضمنان الاختراق الصفري في كل وابل، وأن الضغط التراكمي على عمليات المطار هو الهدف الحقيقي.
“إتلاف الصاروخ الحامل لا يُبطّل بالضرورة الشظايا المتناثرة، التي سقطت عبر ساحة المطار المدنية.”
يعمل مطار بن غوريون في ظروف لا سابق لها في التاريخ الحديث. لاحظ المدير التنفيذي للمطار شارون كيدمي أن لا مطار مدني في العالم حافظ على رحلاته التجارية المنتظمة تحت نار صاروخية مستمرة. أغلقت أوكرانيا مجالها الجوي كلياً حين اندلعت الحرب في فبراير 2022. لم يفعل مطار بن غوريون ذلك، جزئياً لأن المطار يمثّل مركزاً لوجستياً حيوياً للنقل العسكري وإجلاء المدنيين والمعنويات الوطنية. وللحفاظ على هذا الدور، تحدّد السلطات عدد الأشخاص داخل صالة المطار بـ2300 شخص في أي وقت لضمان القدرة على الإخلاء السريع عند الحاجة.
النقاط الرئيسية
→iran-war: Ben Gurion hosts US aerial refueling tankers that extend the range of American and Israeli strike jets hitting targets in Iran.
→ben-gurion-airport: Ben Gurion hosts US aerial refueling tankers that extend the range of American and Israeli strike jets hitting targets in Iran.
→irgc: Ben Gurion hosts US aerial refueling tankers that extend the range of American and Israeli strike jets hitting targets in Iran.
→israel: Ben Gurion hosts US aerial refueling tankers that extend the range of American and Israeli strike jets hitting targets in Iran.
تحوّل جزء كبير من الصالة المدنية فعلياً إلى ما يشبه القاعدة العسكرية. تعمل طائرات التزود بالوقود الأمريكية "على مدار الساعة" وفق ما أفاد به أحد التقارير الصادرة من داخل المطار، مما يضفي على أجزاء من المنشأة "طابع القاعدة العسكرية الأمريكية". هذا الحضور البارز يجعل المطار هدفاً استراتيجياً ورمزياً لا يقاوم للحرس الثوري، الذي ضربه مراراً خلال الأسابيع الثلاثة ونصف الأسبوع الأولى من الحرب.
iran-war · ben-gurion-airport · irgc
وصفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ضربة الاثنين بوصفها جزءاً مما يسمّيه الحرس الثوري "عملية الوعد الصادق 4"، التي باتت في مرحلتها الخامسة والخمسين. يُشير هذا العدد الكبير من المراحل المسمّاة إلى الطابع الصناعي لإنتاج الصواريخ الإيرانية — وهي حقيقة باتت تُقلق المخططين الأمريكيين والإسرائيليين علناً منذ عام 2023 على الأقل. كل وابل يجري اعتراضه يستنزف مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية بوتيرة أسرع مما يمكن تعويضه.
Advertisement
كان عدد الطائرات المتضررة ثلاثاً وهو رقم منخفض، ولم تُسجَّل وفيات جراء ضربة المطار بذاتها. غير أن خفض سقف الركاب من أكثر من 200 راكب لكل رحلة إلى 130 سيُخلّف تداعيات متسلسلة. أُعيدت هيكلة عشرات الرحلات الصادرة أو أُلغيت بعد إعادة شركات الطيران حساباتها. علّقت شركات أوروبية من بينها لوفتهانزا وإير فرانس رحلاتها فعلاً، وبات المشغّلون المتبقّون الذين يطيرون إلى بن غوريون في معظمهم شركات طيران شرق أوسطية ذات مراكز خليجية وناقلات إسرائيلية.
في نزاع يدير فيه الطرفان المشهدَ الإعلامي بقدر ما يديران المخرجات العسكرية، تحمل قدرة إيران على مواصلة ضرب بن غوريون — حتى لو ظل الضرر المادي محدوداً — رسالةً للرأي العام الإسرائيلي وللحكومات الأجنبية: لا بقعة من التراب الإسرائيلي بمنأى عن الضربات. وما إذا كانت هذه الرسالة ستُعجّل بتسوية دبلوماسية أم ستُصلّب الإرادة الإسرائيلية هو السؤال المحوري هذا الأسبوع، لا سيما في ضوء إعلان ترامب عن وقف مدته خمسة أيام لضرب محطات الطاقة الإيرانية.
يستضيف مطار بن غوريون ناقلات وقود جوية أمريكية تمد نطاق طائرات الضربة الأمريكية والإسرائيلية التي تضرب أهدافاً في إيران. كما يُعدّ مركزاً لوجستياً حيوياً للرحلات المدنية والعسكرية. ويحمل استهدافه المتكرر رسالة استراتيجية ورمزية حتى حين يكون الضرر المادي محدوداً.
كيف تسببت الذخائر العنقودية في إلحاق الضرر بالمطار رغم اعتراض الصواريخ؟
بعض الصواريخ الباليستية الإيرانية مزوّدة برؤوس حربية عنقودية تُطلق ذخائر ثانوية قبل اعتراض جسم الصاروخ الرئيسي. إتلاف الصاروخ الحامل لا يوقف تساقط الشظايا المتناثرة، مما يُتيح إحداث ضرر حتى في ظل وجود منظومات دفاع جوي فعّالة.
هل مطار بن غوريون لا يزال مفتوحاً خلال الحرب؟
نعم، لكن مع قيود صارمة. يُطبَّق حد أقصى يبلغ 2300 شخص داخل صالة المطار في أي وقت، وخُفِّض الحد الأقصى لعدد الركاب في كل رحلة إلى 130. علّقت كثير من شركات الطيران الأجنبية رحلاتها، في حين تواصل شركات الطيران الإسرائيلية وبعض الناقلات الخليجية عملياتها.